الصيمري

153

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

العشرة ، لان من لابتداء الغاية ، والعاشر حد وهو يدخل في المحدود . واختار ابن إدريس قول زفر ، واختار العلامة في المختلف ( 1 ) قول الشيخ ولم يختر في القواعد والتحرير شيئا . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا قال له عندي ما بين الواحد إلى العشرة لزمه ثمانية ، وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو العباس بن القاص : يلزمه تسعة ، وبه قال محمد بن الحسن ، لان عندهم أن الحد يدخل في المحدود . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا قال له عندي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه لم يلزمه عين المبيع أو لم يعينه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا عينه قبل منه ، وصل أو فضل ، وان أطلقه لم يقبل منه ولزمه الألف ، لأنه مبيع مجهول ، والمبيع إذا كان مجهولا لم يثبت الثمن في مقابله ، كما لا يثبت في مقابلة الخمر والخنزير ، فإذا ثبت ذلك فقد فسر إقراره بما لا يقبله فلا يصح . والمعتمد ثبوت الألف وعدم قبول المسقط ، وهو مذهب العلامة في القواعد ( 2 ) والإرشاد والتحرير ( 3 ) . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا شهد عليه رجل بألف ، وشهد آخر بألفين ولم يضيفاه إلى شيئين مختلفين ، أو أضافاه إلى سبب متفق ، أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق الأخر ، مثل أن يقول أحدهما ألف من ثمن عبد ويقول الأخر بألفين ، ففي هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة بألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 262 كتاب الديون . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 280 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 116 .